محمد علي القمي الحائري

71

المختارات في الأصول

بأنه لا يريد اكرام العدو ويعلم ما بين الجيران عدوّ أو شك في آخر انه عدوّ أو لا يتمسّك بالعموم ويجب عليه اكرامه لان الخارج بحكم العقل من العام هو العدوّ منهم وليس الا المعلوم والحاصل ان الكلام الملقى إلى المخاطب حجة يجب عليه العمل به ولا يكون معذورا الا في مورد العذر وليس الا القطع بعدم وجوب اكرام ما كان عدوّا له وذلك عذر له في المخالفة عند العلم بالعدو وامّا عند الشك في انه عدوّا ولا فلا عذر له في عدم اكرامه ولذا يصحّ مؤاخذته عند العقل ولا يقبل الاعتذار عن المخالفة بالاحتمال كونه عدوّا ويمكن ان يقال بان حكم العقل انما يتم بالكبرى والصغرى فما لم ينضمّ الثاني إلى الاوّل لا يتم حكمه فإذا حكم العقل بان المولى لا يريد اكرام العدوّ من غير صغرى في البين لا يكون هذا مما يخصّص به العام لعدم الارتباط أصلا وبعد ضمّ الصّغرى إلى الكبرى يحكم العقل بعدم اكرامه ويخصصه ويبقى المشكوك داخلا تحت العام وهذا هو الفرق بين المخصص اللفظي والعقلي إذ اللفظي مخصص العام بما له من المعنى حيث إن الخاص بما له من المعنى يعارض العام لفظا وفي مقام الدلالة والاثبات بخلاف العقل فان تخصيصة في مقام الفعلية والعمل فافهم ايقاظ قال شيخنا في الكفاية لا يخفى ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد الا ما شذ ممكنا فبذلك يحكم عليه بحكم العام وان لم يجز التمسك به بلا كلام ضرورة انه قلما لم يوجد عنوان يجرى فيه أصل ينقح به انه مما بقي تحته مثلا إذا شك ان امرأة تكون قرشية فهي وان كانت إذ وجدت اما قرشية فلا أصل يحرز انها قرشية أو غيرها الا ان اصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين القريش يجرى في تنقيح انها ممن لا تحيض إلّا إلى خمسين لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين القريش انتساب ايض باقية تحت ما دلّ على أن المرأة انما ترى الحمرة إلى خمسين والخارج عن تحته هي القرشية فت تعرف انتهى أقول لا باس ببسط الكلام في هذا المرام فنقول بعد ما عرفت انه لا يجوز التمسّك بالأصل اللّفظى وهو اصالة العموم فإن كان هنا أصل موضوع يبين حال الموضوع فهو والّا فالمرجع هو الأصل العملي واما الأصل الموضوع فنقول لما كان العام مثل قوله أكرم العلماء مثلا لم يؤخذ في موضوع الحكم الا نفس العالمية من غير تقييد بخصوصية أخرى يحتاج إلى اثباتها في مقام الموضوعيّة وامّا الخاص فله عنوان خاص اخذ موضوعا له فإذا لوحظ الخاص فقدم على العام وخصص العام به لا يكون لازم ذلك اثبات وصف خاص للعام في مقام